علي بن حسن الخزرجي
1441
العقد الفاخر الحسن في طبقات أكابر أهل اليمن
أمؤيد الإسلام داود الذي * للعالمين بفضله إجماع ما قام للإسلام سيف قاطع * إلا ورمحك في السماء سطّاع ما يلتقي شرق البلاد وغربها * إلا إذا ما امتد منك الباع أهويت بالسيف العداة كما هوى * ودّ بسيف محمد وسواع اللّه أعطاك السعادة كلها * ما ذا يضرّ وربك النفّاع وهي قصيدة طويلة ، اقتصرت منها على هذا القدر . وأقبل السلطان الملك المؤيد على الأمير جمال الدين بالمحبة ، وأزال ما في خاطره عليه ، وجدد له رفع الطبلخانه ، وحمل له من الأموال والكساوي شيئا كثيرا ، وارتفع السلطان من المحطة في عشرة شهر ربيع الأول ، ورجع إلى صنعاء ، وسار الشريف في خدمته إلى تعز المحروس ، فأقام السلطان في تعز مدة ؛ ثم نزل إلى تهامة ، فأقام في زبيد مدة ، والشريف معه ، ثم طلع في شعبان ، وطلع الشريف معه ، فصام السلطان في تعز ، وعيّد فيها عيد الفطر ، وعيّد الشريف معه في تعز ، ثم استودعه يوم العيد وهما على السماط ، وتوجه إلى بلاده في شوال . وحكى ولد الشريف إدريس بن علي قال : تذاكرنا يوما عند والدي رحمه اللّه إنصاف السلطان له ، وما أعطاه من الأموال في مدة ثمانية أشهر ، وذلك من يوم خروجه من الميقاع في سلخ صفر ، إلى أن فارقه في مستهل شوال ؛ فحسبناه جملا لا تدقيقا ، فكان أكثر من سبعين ألف دينار ، خارجا عن الكسوات ، والخيول والعروض ، والآلات ، وما أشبهها : تلك المكارم لا قعبان من لبن * شيبا بماء فعادا بعد أبوالا وكانت وفاة الشريف جمال الدين يوم الثامن من جمادي الأخرى من سنة سبع وتسعين وستمائة « 1 » ، وتمثل ابنه عند موته بقول زياد الأعجم حيث يقول :
--> ( 1 ) كذا في ( أ ، د ) ، والذي في السلوك 2 / 87 ، والعطايا السنية / 458 : أن وفاته سنة 698 ه . وفي بهجة الزمن / 202 ، والعقود اللؤلؤية 1 / 270 ، وقرة العيون / 344 : وفاته سنة 699 ه . ولعل ما ذكر في المتن تصحيف لتسع فكتبت سبع لتقارب رسم الكلمتين .